المزي
198
تهذيب الكمال
وبعث صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ملكي عمان جيفر وعبد ( 1 ) ابني الجلندي الأزديين ، والملك يومئذ جيفر ، فأسلما وصدقا وخليا بين عمرو بن العاص وبين الصدقة والحكم فيما بينهم ، فلم يزل عندهم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . وبعث صلى الله عليه وسلم سليط بن عمرو العامري إلى اليمامة ، إلى هوذة بن علي الحنفي ، فأكرمه وأنزله ، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، وأنا خطيب قومي وشاعرهم فاجعل لي بعض الامر . فأبى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسلم هوذة ، ومات زمن الفتح ( 3 ) . وبعث صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء من أرض الشام . قال شجاع : فانتهيت إليه وهو بغوطة دمشق فقرأ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم رمى به ، وقال : أنا أسير إليه ، وعزم على ذلك فمنعه قيصر ( 4 ) . وبعث صلى الله عليه وسلم المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث الحميري ، أحد مقاولة اليمن . وبعث صلى الله عليه وسلم بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين ، وكتب إليه كتابا يدعوه إلى ( 5 ) الاسلام ، فأسلم وصدق ( 6 ) . وبعث صلى الله عليه وسلم أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل الأنصاري إلى
--> ( 1 ) في سيرة ابن هشام : " عياذ " . ( 2 ) انظر ابن سيد الناس 2 / 267 ، 269 ، وشرح المواهب 3 / 352 و 355 ، ونصب الراية 4 / 423 ، 424 ( ش ) . ( 3 ) انظر ابن سيد الناس 2 / 269 و 270 ، وشرح المواهب 3 / 355 و 356 ( ش ) . ( 4 ) انظر ابن سيد الناس 2 / 70 ، وشرح المواهب 3 / 356 ، 357 ( ش ) . ( 5 ) ليس في " د " . ( 6 ) انظر شرح المواهب 3 / 324 .